الزمخشري

319

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

يعطى على شتمة وإن صغرت * سبعين ألفاً طوبى لمن شتمه قام رجل إلى سليمان بن عبد الملك فقال : إني مملك بابنه عمي على مائتي دينار فإن رأى أمير المؤمنين أن يسلفينها فقال : يا ابن اللخناء أقسطار أنا حتى أسلفك بل أهب لك مائتي دينار ومائتي دينار ولم يزل يكررها حتى انقطع نفسه على ثلاثة آلاف دينار فقبضها فأتاه الناس يهنؤونه فقال : أين قوله يا ابن اللخناء فبلغ ذلك سليمان فقال صدق وددت إني افتديتها بأضعافها ولم أقلها . نظر بعض السلف إلى رجل يفحش فقال له : يا هذا إنك تملي على حافظيك كتاباً فانظر ماذا تقول . بعضهم : ذم من شئت فهو للذم موضع . عمر رضي الله عنه : ولو أن امرء كان أقوم من القدح لوجدت له من الناس غامزاً وما ضرت كلمة لم يكن لها حقيقة . أبو عبيدة : الأم الناس الأغفال الذين لم يهجوا ولم يمدحوا . قيل لسقراط : هل من إنسان لا عيب فيه قال : لو كان إنسان لا عيب فيه لكان لا يموت . ابن عباس : ما الأسد الضاري في فريسته بأسرع من الدنئ في عرض السري . شاعر : ومطروفة عيناه في عيب نفسه * فإن بان عيب من أخيه تبصرا الرفاء وهو ابن در :